الشيخ محمد باقر الإيرواني

31

دروس تمهيدية في القواعد الفقهية

فلعل ذلك من جهة ان العمل من دون نيّة لا يصدق عليه صلاة ، فالمكلّف إذا لم ينو الصلاة لا يصدق انه دخل في الصلاة حتى يحكم عليه بإعادة الصلاة ، وإذا لم يكبّر لم يتحقق منه الدخول في الصلاة حتى يحكم عليه بالإعادة أو بعدمها . واما القيام فالمعروف ان الركن منه هو القيام المتصل بالركوع ، أي الذي يكون قبل الركوع بلحظة . ولعل عدم ذكره من باب ان تركه بشكل مستقل عن ترك الركوع لا يتحقق عادة ، بل إن ترك القيام السابق على الركوع بلحظة يلازم ترك الركوع ، وحيث إن الركوع قد أشير اليه في الحديث فلا حاجة للإشارة إلى القيام . وهناك قيام ثان قيل بركنيته وهو القيام حالة تكبيرة الاحرام . ولعل عدم ذكره هو من باب عدم تحقق عنوان تكبيرة الاحرام بدونه ، فإن العنوان المذكور متقوم بالقيام . واما ان الفقهاء لم يحكموا على الطهارة والقبلة والوقت بالركنية بالرغم من أنها مذكورة في النص ، فلعلّ ذلك من جهة ان الركن لدى الفقهاء مصطلح يختص بالأجزاء التي تبطل الصلاة بتركها ولو عن سهو ، وواضح ان الطهارة والقبلة والوقت ليست أجزاء للصلاة ، وانما هي شرائط لها . 10 - ما المراد بالطهور ؟ هل المقصود بالطهور خصوص الطهارة الحدثية أو ما يعمّ الطهارة الخبثية ؟ قد يقال : بأن المراد هو الأعمّ أو لا أقل أن الكلمة مجملة ومرددة